Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — يس 33

BE231704Tafsir

{وآية} معناه علامة على الحشر وبعث الأجساد، والضمير في {لهم} يراد به كفار قريش، وقرأ نافع وشيبة وأبو جعفر، {الميِّتة} بكسر الياء وشدها، وقرأ أبو عمرو وعاصم {الميْتة} بسكون الياء، وإحياؤها بالمطر، وقرأ جمهور الناس {من ثَمَره} بفتح الثاء والميم، وقرأ طلحة وابن وثاب وحمزة والكسائي {من ثُمُرة} بضمهما، وقرأ الأعمش {من ثُمْره} بضم الثاء وسكون الميم، والضمير في {ثمره} قالت فرقة هو عائد على الماء الذي يتضمنه قوله {وفجرنا فيها من العيون} لأن التقدير ماء، وقالت فرقة هو عائد على جميع ما تقدم مجملاً، كأنه قال: من ثمر ما ذكرنا، وقال أبو عبيدة: هو من باب أن يذكر الإنسان شيئين أو ثلاثة ثم يعيد الضمير على واحد ويكني عنه، كما قال الشاعر، وهو الأزرق بن طرفة بن العمرد القارضي الباهلي: [الطويل] رماني بذنب كنت منه ووالدي *** بريئاً ومن أجل الطويّ رماني قال القاضي أبو محمد: وهذا وجه في الآية ضعيف، و{ما} في قوله تعالى: {وما عملته أيديهم} قال الطبري: هي اسم معطوف على الثمر أي يقع الأكل من الثمر ومما عملته الأيدي بالغرس والزراعة ونحوه، وقالت فرقة: هي مصدرية وقيل هي نافية، والتقدير أنهم يأكلون من ثمره وهي شيء لم تعمله أيديهم بل هي نعمة من الله عليهم، وقرأ جمهور الناس {عملته} بالهاء الضمير، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وطلحة وعيسى {عملت} بغير ضمير، ثم نزه نفسه تعالى تنزيهاً مطلقاً في كل ما يلحد به ملحد أو يشرك مشرك، و{الأزواج} الأنواع من جميع الأشياء، وقوله تعالى: {ومما لا يعلمون} نظير قوله {ويخلق ما لا تعلمون} [النمل: 8].