Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الزمر 46

BE232070Tafsir

أمر الله تعالى نبيه بالدعاء ورد الحكم إلى عدله، ومعنى هذا الأمر تضمن الإجابة، و{اللهم} عند سيبويه منادى، وكذلك عند الكوفيين، إلا أنه خالفهم في هذه الميم المشددة. فقال سيبويه: هي عوض من حرف النداء المحذوف إيجازاً، وهي دلالة على أن ثم ما حذف. وقال الكوفيون: بل هو فعل اتصل بالمكتوبة وهو: أم، ثم حذفت الهمزة تخفيفاً، فكأن معنى {اللهم}: بالله أم بفضلك ورحمتك. و: {فاطر} منادى مضاف، أي {فاطر السماوات}. و{الغيب}: ما غاب عن البشر. و{الشهادة}: ما شاهدوه: ثم أخبر تعالى عن سوء حال الكفرة يوم القيامة، وأن ما ينزل بهم لو قدروا على الافتداء منه بضعف الدنيا بأسرها لفعلوا. وقوله: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} أي كانت ظنونهم في الدنيا متفرقة متنوعة حسب ضلالتهم وتخيلاتهم فيما يعتقدونه، فإذا عاينوا العذاب يوم القيامة وقصرت به حالاتهم ظهر لكل واحد ما كان يظن. وقال سفيان الثوري: ويل لأهل الرياء من هذه الآية. وقال عكرمة بن عمار جزع ابن المنكدر عند الموت فقيل له ما هذا؟ فقال أخاف هذه الآية {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون}. {وحاق} معناه: نزل وثبت ولزم. وقوله: {ما كانوا} هو على حذف مضاف تقديره: {وحاق بهم} جزاء {ما كانوا به يستهزئون}.