Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البروج 17

BE234914Tafsir

هذا توقيف للنبي صلى الله عليه وسلم وتقرير بمعنى: لجعل هؤلاء الكفرة الذين يخالفونك وراء ظهرك ولا تهتم بهم، فقد انتقم الله من أولئك الأقوياء الشداد، فيكف هؤلاء و{الجنود} الجموع المعدة للقتال، والجري نحو غرض واحد، وناب {فرعون} في الذكر مناب قومه وآله، إذ كان رأسهم و{فرعون وثمود} في موضع حفض على البدل من {الجنود}، ثم ترك القول بحالة، وأضرب عنه إلى الإخبار بأن هؤلاء الكفار بمحمد عليه السلام وشرعه لا حجة لهم عليه ولا برهان بل هو تكذيب مجرد سببه الحسد، ثم توعدهم بقوله: {والله من ورائهم محيط}، أي وعذاب الله ونقمته، وقوله: {من ورائهم}، معناه: ما يأتي بعد كفرهم وعصيانهم، ثم أعرض عن تكذيبهم مبطلاً له ورداً عليه، أنه {قرآن مجيد} أي مذمة فيه، وهذا مما تقدم من وصف الله تعالى بالمجد والتمجد، وقرأ ابن السميفع اليماني {قرآنُ مجيدٍ} على الإضافة، وأن يكون الله تعالى، هو المجيد، واللوح: هو اللوح المحفوظ الذي فيه جميع الأشياء، وقرأ خفض القراء: {في لوحٍ محفوظٍ} بالخفض صفة ل {لوح} المشهور بهذه الصفة، وقرأ نافع وحده بخلاف عنه وابن محيصن والأعرج: محفوظٌ بالرفع صفة القرآن على نحو قوله تعالى: {وإنا له لحافظون} [الحجر: 9]، أي هو محفوظ في القلوب، لا يدركه الخطأ والتعديل، وقال أنس: إن اللوح المحفوظ هو في جبهة إسرافيل، وقيل: هو من درة بيضاء قاله ابن عباس، وهذا كله مما قصرت به الأسانيد، وقرأ ابن السميفع: {في لُوح} بضم اللام. نجز تفسير {البروج} والحمدلله رب العالمين.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — البروج 17