Entités

Dis : « Puis-je vous apprendre quelque chose de meilleur que tout cela ? Pour les pieux, il y a, auprès de leur Seigneur, des jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour y demeurer éternellement, et aussi, des épouses purifiées, et l'agrément d'Allah. » Et Allah est Clairvoyant sur [Ses] serviteurs,

BE2371Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz3BS1833795
=ordre du aaya15BS7030
أى قل يا محمد للناس الذين مالوا إلى شهوات الدنيا من النساء والبنين وغيرهما، قل لهم ألا تحبون أن أخبركم بما هو خير من تلك المشتهيات الدنيوية؟والاستفهام للتقرير، والمراد به التحقيق والتثبيت في نفوس المخاطبين، أى تحقيق وتثبيت خيرية ما عند الله وأفضليته على شهوات الدنيا، وحضهم على الاستجابة لما سيلقى عليهم.وافتتح الكلام بكلمة قُلْ للاهتمام بالمقول وتنبيه السامعين إلى أن ما سيلقى عليهم أمر يهمهم ومما يقوى هذا التنبيه هنا: التعبير بقوله أَأُنَبِّئُكُمْ لأن الإنباء معناه الخبر العظيم الشأن، والتعبير بقوله ذلِكُمْ لاشتماله على الإشارة التي للبعيد الدالة على عظم شأن ما سيخبرهم به، والتعبير بقوله بِخَيْرٍ الذي يدل على الأفضلية، لأن نعيم الآخرة خير محض ونعيم الدنيا مشوب بالشرور والاضرار. ثم بين- سبحانه- المخبر عنه بعد أن مهد له بتلك التنبيهات التي تشوق إلى سماعه وتغرى بالاستجابة له فقال: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ.هذه هي اللذائذ والمتع التي أعداها الله- تعالى- لمن اتقاه، أى أدى ما أمره به، وابتعد عما نهاه عنه.وأول هذه النعيم،: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أى بساتين تجرى من تحت أشجارها الأنهار، وفي هذه الجنات ما لا عين رأت، ولا أدن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.وقوله لِلَّذِينَ اتَّقَوْا خبر مقدم، وقوله جَنَّاتٌ مبتدأ مؤخر، وقوله عِنْدَ رَبِّهِمْ في محل نصب على الحال من جنات. وقوله تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ صفة لجنات.وعلى هذا يكون منتهى الاستفهام عند قوله مِنْ ذلِكُمْ وهذا هو المشهور عند العلماء ومنهم من يجعل الاستفهام منتهيا عند قوله لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ثم يبتدأ فيقال: عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار. ومنهم من يجعل الاستفهام منتهيا عند قوله- تعالى- عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم يبتدأ فيقال: جنات تجرى من تحتها الأنهار.قال ابن جرير: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من جعل الاستفهام منتهيا عند قوله- تعالى- بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فيكون مخرج ذلك مخرج الخير. وهو إبانة عن معنى الخير الذي قال: أنبئكم به، فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير» .وثانى هذه النعم عبر عنه- سبحانه- بقوله خالِدِينَ فِيها أى أن هؤلاء الذين اتقوا ربهم خالدون في تلك الجنات التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين خلودا أبديّا، بخلاف أولئك المنعمين بنعم الدنيا فإن نعيمهم إلى فناء وزوال.وثالث هذه النعم قوله- تعالى- وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ.والأزواج: جمع زوجة وهي المرأة يختص بها الرجل. أى ولهم في تلك الجنات أزواج مطهرة غاية التطهير من كل دنس وقذر حسى ومعنوي، فقد وصف- سبحانه- هؤلاء الأزواج بصفة واحدة جامعة لكل ما يتمناه الرجل في المرأة.ورابع هذه النعم قوله- تعالى- وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وهذه النعمة هي أعظم النعم وأجلها أى لهم رضا عظيم من خالق الخلق، ومبدع الكون، ومنشئ الوجود. وهو مصدر كالرضا، ولكن يزيد عليه أنه الرضا العظيم، لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، ولأن التنكير قصد به التفخيم والتعظيم.وقوله مِنَ اللَّهِ صفة لرضوان مؤكدة لما أفاده التنكير من الفخامة.روى الشيخان عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله- عز وجل- يقول لأهل الجنة يوم القيامة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قالوا: يا ربنا وأى شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».هذه هي اللذائذ والمتع والنعم التي أعدها الله- تعالى- لعباده المتقين.ثم ختم- سبحانه- الآية بقوله: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ أى أنه- سبحانه- عليم بأحوال عباده، لا تخفى عليه خافية من شئونهم. وسيجازى الذين أساءوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى. ففي هذا التذييل وعد للمتقين ووعيد للمسيئين.BS175206
استئناف بياني ، فإنّه نشأ عن قوله : { زين للناس } [ آل عمران : 14 ] المقتضي أنّ الكلام مسوق مساق الغضّ من هذه الشهوات . وافتتح الاستئناف بكلمة { قل } للاهتمام بالمقول ، والمخاطب بقل النبي صلى الله عليه وسلم والاستفهام للعرض تشويقاً من نفوس المخاطبين إلى تلقّي ما سيقصّ عليهم كقوله تعالى : { هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } [ الصف : 10 ] الآية .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمر ، وأبو جعفر ، ورُويس عن يعقوبَ : { أُونّبئكم } بتسهيل الهمزة الثانية واوَا . وقرأه ابن عامر ، وحمزة ، وعاصم ، والكسائي ، ورَوح عن يعقوب ، وخلفٌ : بتخفيف الهمزتين .وجملة { للذين اتقوا عند ربهم جنات } مستأنفة وهي المنبَّأ به . ويجوز أن يكون { للذين اتقوا } متعلقاً بقوله : «خيرٍ» و «جنّات» مبتدأ محذوف الخبر : أي لهم ، أو خبراً لمبتدأ محذوف . وقد ألغي ما يقابل شهوات الدنيا في ذكر نعيم الآخرة؛ لأنّ لذة البنين ولذة المال هنالك مفقودة ، للاستغناء عنها ، وكذلك لذة الخيل والأنعام؛ إذ لا دوابّ في الجنة ، فبقي ما يقابل النساء والحرث ، وهو الجنّات وَالأزواج ، لأنّ بهما تمام النعيم والتأنّس ، وزيد عليهما رضوان الله الذي حرُمه من جعل حظّه لذّات الدنيا وأعرض عن الآخرة . ومعنى المطهّرة المنزّهة ممّا يعتري نساء البشر ممّا تشمئزّ مِنه النفوس ، فالطهارة هنا حسية لا معنوية .وعطف { رضوانٌ من الله } على ما أعدّ للذين اتّقوا عند الله : لأنّ رضوانه أعظم من ذلك النعيم المادي؛ لأنّ رضوان الله تقريب رُوحاني قال تعالى : { ورضوان من الله أكبر } [ التوبة : 72 ] وقرأ الجمهور : { رِضوان } بكسر الراء وقرأه أبو بكر عن عاصم : بضم الراء وهما لغتان .وأظهر اسم الجلالة في قوله : { ورضوان من الله } ، دون أن يقول ورضوان منه أي من ربّهم : لما في اسم الجلالة من الإيماء إلى عظمة ذلك الرضوان .وجملة { والله بصير بالعباد } اعتراض لبيان الوعد أي أنّه عليم بالذين اتّقوا ومراتببِ تقواهم ، فهو يجازيهم ، ولتضمّن بصير معنى عليم عدي بالباء . وإظهار اسم الجلالة في قوله : { واللَّه بصير بالعباد } لقصد استقلال الجملة لتكون كالمَثَل .BS175210
القول في تأويل قوله : قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: قل، يا محمد، للناس الذين زُيِّن لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر ربنا جل ثناؤه: " أؤنبئكم "، أأخبركم وأعلمكم (87) =" بخير من ذلكم "، يعني: بخير وأفضل لكم =" من ذلكم "، يعني: مما زُيِّن لكم في الدنيا حبُّ شهوته من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأنواع الأموال التي هي متاع الدنيا.* * *ثم اختلف أهل العربية في الموضع الذي تناهى إليه الاستفهام من هذا الكلام.فقال بعضهم: تناهى ذلك عند قوله: " من ذلكم "، ثم ابتدأ الخبر عما للذين اتقوا عند ربهم، فقيل: " للذين اتقوا عند ربهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها "، فلذلك رفع " الجنات ".* * *ومن قال هذا القول لم يجز في قوله: " جنات تجري من تحتها الأنهار " إلا الرفع، وذلك أنه خبر مبتدأ غيرُ مردود على قوله: " بخير "، فيكون الخفض فيه جائزا. وهو وإن كان خبرًا مبتدأ عندهم، ففيه إبانة عن معنى " الخير " الذي أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: للناس: أؤنبئكم به؟" والجنات " على هذا القول مرفوعة باللام التي في قوله: " للذين اتقوا عند ربهم ".* * *وقال آخرون منهم بنحو من هذا القول، إلا أنهم قالوا: إن جعلت اللام التي في قوله: " للذين " من صلة " الإنباء "، جاز في" الجنات " الخفض والرفع: الخفضُ على الرد على " الخير "، والرفع على أن يكون قوله: " للذين اتقوا " خبرَ مبتدأ، على ما قد بيَّناه قبلُ.* * *وقال آخرون: بل منتهى الاستفهام قوله: " عند ربهم "، ثم ابتدأ: " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار ". وقالوا: تأويل الكلام: " قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم "، ثم كأنه قيل: " ماذا لهم ". أو: " ما ذاك "؟ (88) فقال: هو " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار "، الآية.* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: " بخير من ذلكم "، والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: " للذين اتقوا عند ربهم جنات "، فيكون مخرج ذلك مخرج الخبر، وهو إبانة عن معنى " الخير " الذي قال: أؤنبئكم به؟ (89) فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير. قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وأما قوله: " خالدين فيها "، فمنصوب على القطع (90)* * *ومعنى قوله: " للذين اتقوا "، للذين خافوا الله فأطاعوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. (91) =" عند ربهم "، يعني بذلك: لهم جنات تجري من تحتها الأنهار عند ربهم.* * *" والجنات "، البساتين، وقد بينا ذلك بالشواهد فيما مضى = وأنّ قوله: " تجري من تحتها الأنهار "، يعني به: من تحت الأشجار، وأن " الخلود " فيها دوام البقاء فيها، وأن " الأزواج المطهرة "، هن نساء الجنة اللواتي طُهِّرن من كل أذًى يكون بنساء أهل الدنيا، من الحيض والمنىّ والبوْل والنفاس وما أشبه ذَلك من الأذى = بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (92)* * *وقوله: " ورِضْوَانٌ من الله "، يعني: ورضى الله، وهو مصدر من قول القائل: " رَضي الله عن فلان فهو يَرْضى عنه رضًى " منقوص " ورِضْوانًا ورُضْوانًا ومَرْضاةً". فأما " الرُّضوان " بضم الراء، فهو لغة قيس، وبه كان عاصم يقرأ.* * *قال أبو جعفر: وإنما ذكر الله جل ثناؤه فيما ذكر للذين اتقوا عنده من الخير = رضْوانَه، لأن رضوانه أعلى منازل كرامة أهل الجنة، كما:-6751 - حدثنا ابن بشار قال، حدثني أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: أعطيكم أفضلَ من هذا! فيقولون: أيْ ربنا، أيّ شيء أفضل من هذا؟ قال: رِضْواني. (93)* * *وقوله: " والله بصير بالعباد "، يعني بذلك: واللهُ ذو بصر بالذي يتقيه من عباده فيخافه، (94) فيطيعه، ويؤثر ما عنده مما ذكر أنه أعدّه للذين اتقوه على حُبّ ما زُيِّنَ له في عاجل الدنيا من شهوات النساء والبنين وسائر ما عدّد منها تعالى ذكره = وبالذي لا يتقيه فيخافه، ولكنه يعصيه ويطيع الشيطان ويؤثر ما زيِّن له في الدنيا من حب شهوة النساء والبنين والأموال، على ما عنده من النعيم المقيم = عالمٌ تعالى ذكره بكلّ فريق منهم، حتى يجازي كلَّهم عند معادهم إليه جزاءَهم، المحسنَ بإحسانه، والمسيءَ بإساءته.* * *------------------------الهوامش:(87) انظر تفسير"أنبأ" فيما سلف 1: 488 ، 489.(88) في المطبوعة والمخطوطة بعد هذا ، وقيل قوله: "فقال: هو جنات..." ما نصه: "أو على أنه يقال: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟" ومن البين أن هذا تكرار لا معنى له ، وأنه من سهو الناسخ الكثير السهو. فمن أجل ذلك طرحته من المتن.(89) في المخطوطة والمطبوعة: "أنبئكم به" ، والصواب ما أثبت ، وانظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1: 195-198.(90) عند هذا انتهى آخر جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه:"يتلوه: وأما قوله: {خالدين فيها} فمنصوب على القطع.وصلى الله على سيدنا محمد النبيّ وعلى آله الطاهرين وسَلّم كثيرًا"ويتلوه ما نصه:"بسم الله الرحمن الرحيم"."القطع" ، يعني: الحال ، كما بينت في 2: 392 ، والمراجع هناك ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة. ثم انظر ما سيأتي: ص 270 ، تعليق: 3 .(91) انظر تفسير"اتقى" في فهارس اللغة مادة"وقى".(92) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف 1: 384 / ثم 5: 535 ، 542 = وتفسير"الخلود" فيما سلف 1: 397 ، 398 / 2: 286 / 4: 317 / 5: 429 = وتفسير"الأزواج المطهرة" فيما سلف 1: 395-397.(93) الأثر: 6751- هذا خبر غير مرفوع ، ولكن شاهده من المرفوع ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! يقولون: لبيك ربنا وسعديك! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك! قالوا: يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم أبدًا".وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى حديث جابر في الفتح 11: 364 ، وقال: عند البزار وصححه ابن حبان". ولم أجد لفظه.(94) انظر تفسير"بصير" فيما سلف 2: 140 ، 376 ، 506 / ثم 5: 76 ، 167.BS175226

Référencé par

33 entrant
أى قل يا محمد للناس الذين مالوا إلى شهوات الدنيا من النساء والبنين وغيرهما، قل لهم ألا تحبون أن أخبركم بما هو خير من تلك المشتهيات الدنيوية؟والاستفهام للتقرير، والمراد به التحقيق والتثبيت في نفوس المخاطبين، أى تحقيق وتثبيت خيرية ما عند الله وأفضليته على شهوات الدنيا، وحضهم على الاستجابة لما سيلقى عليهم.وافتتح الكلام بكلمة قُلْ للاهتمام بالمقول وتنبيه السامعين إلى أن ما سيلقى عليهم أمر يهمهم ومما يقوى هذا التنبيه هنا: التعبير بقوله أَأُنَبِّئُكُمْ لأن الإنباء معناه الخبر العظيم الشأن، والتعبير بقوله ذلِكُمْ لاشتماله على الإشارة التي للبعيد الدالة على عظم شأن ما سيخبرهم به، والتعبير بقوله بِخَيْرٍ الذي يدل على الأفضلية، لأن نعيم الآخرة خير محض ونعيم الدنيا مشوب بالشرور والاضرار. ثم بين- سبحانه- المخبر عنه بعد أن مهد له بتلك التنبيهات التي تشوق إلى سماعه وتغرى بالاستجابة له فقال: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ.هذه هي اللذائذ والمتع التي أعداها الله- تعالى- لمن اتقاه، أى أدى ما أمره به، وابتعد عما نهاه عنه.وأول هذه النعيم،: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أى بساتين تجرى من تحت أشجارها الأنهار، وفي هذه الجنات ما لا عين رأت، ولا أدن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.وقوله لِلَّذِينَ اتَّقَوْا خبر مقدم، وقوله جَنَّاتٌ مبتدأ مؤخر، وقوله عِنْدَ رَبِّهِمْ في محل نصب على الحال من جنات. وقوله تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ صفة لجنات.وعلى هذا يكون منتهى الاستفهام عند قوله مِنْ ذلِكُمْ وهذا هو المشهور عند العلماء ومنهم من يجعل الاستفهام منتهيا عند قوله لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ثم يبتدأ فيقال: عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار. ومنهم من يجعل الاستفهام منتهيا عند قوله- تعالى- عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم يبتدأ فيقال: جنات تجرى من تحتها الأنهار.قال ابن جرير: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من جعل الاستفهام منتهيا عند قوله- تعالى- بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فيكون مخرج ذلك مخرج الخير. وهو إبانة عن معنى الخير الذي قال: أنبئكم به، فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير» .وثانى هذه النعم عبر عنه- سبحانه- بقوله خالِدِينَ فِيها أى أن هؤلاء الذين اتقوا ربهم خالدون في تلك الجنات التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين خلودا أبديّا، بخلاف أولئك المنعمين بنعم الدنيا فإن نعيمهم إلى فناء وزوال.وثالث هذه النعم قوله- تعالى- وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ.والأزواج: جمع زوجة وهي المرأة يختص بها الرجل. أى ولهم في تلك الجنات أزواج مطهرة غاية التطهير من كل دنس وقذر حسى ومعنوي، فقد وصف- سبحانه- هؤلاء الأزواج بصفة واحدة جامعة لكل ما يتمناه الرجل في المرأة.ورابع هذه النعم قوله- تعالى- وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وهذه النعمة هي أعظم النعم وأجلها أى لهم رضا عظيم من خالق الخلق، ومبدع الكون، ومنشئ الوجود. وهو مصدر كالرضا، ولكن يزيد عليه أنه الرضا العظيم، لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، ولأن التنكير قصد به التفخيم والتعظيم.وقوله مِنَ اللَّهِ صفة لرضوان مؤكدة لما أفاده التنكير من الفخامة.روى الشيخان عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله- عز وجل- يقول لأهل الجنة يوم القيامة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قالوا: يا ربنا وأى شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».هذه هي اللذائذ والمتع والنعم التي أعدها الله- تعالى- لعباده المتقين.ثم ختم- سبحانه- الآية بقوله: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ أى أنه- سبحانه- عليم بأحوال عباده، لا تخفى عليه خافية من شئونهم. وسيجازى الذين أساءوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى. ففي هذا التذييل وعد للمتقين ووعيد للمسيئين.
القول في تأويل قوله : قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: قل، يا محمد، للناس الذين زُيِّن لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر ربنا جل ثناؤه: " أؤنبئكم "، أأخبركم وأعلمكم (87) =" بخير من ذلكم "، يعني: بخير وأفضل لكم =" من ذلكم "، يعني: مما زُيِّن لكم في الدنيا حبُّ شهوته من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأنواع الأموال التي هي متاع الدنيا.* * *ثم اختلف أهل العربية في الموضع الذي تناهى إليه الاستفهام من هذا الكلام.فقال بعضهم: تناهى ذلك عند قوله: " من ذلكم "، ثم ابتدأ الخبر عما للذين اتقوا عند ربهم، فقيل: " للذين اتقوا عند ربهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها "، فلذلك رفع " الجنات ".* * *ومن قال هذا القول لم يجز في قوله: " جنات تجري من تحتها الأنهار " إلا الرفع، وذلك أنه خبر مبتدأ غيرُ مردود على قوله: " بخير "، فيكون الخفض فيه جائزا. وهو وإن كان خبرًا مبتدأ عندهم، ففيه إبانة عن معنى " الخير " الذي أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: للناس: أؤنبئكم به؟" والجنات " على هذا القول مرفوعة باللام التي في قوله: " للذين اتقوا عند ربهم ".* * *وقال آخرون منهم بنحو من هذا القول، إلا أنهم قالوا: إن جعلت اللام التي في قوله: " للذين " من صلة " الإنباء "، جاز في" الجنات " الخفض والرفع: الخفضُ على الرد على " الخير "، والرفع على أن يكون قوله: " للذين اتقوا " خبرَ مبتدأ، على ما قد بيَّناه قبلُ.* * *وقال آخرون: بل منتهى الاستفهام قوله: " عند ربهم "، ثم ابتدأ: " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار ". وقالوا: تأويل الكلام: " قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم "، ثم كأنه قيل: " ماذا لهم ". أو: " ما ذاك "؟ (88) فقال: هو " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار "، الآية.* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: " بخير من ذلكم "، والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: " للذين اتقوا عند ربهم جنات "، فيكون مخرج ذلك مخرج الخبر، وهو إبانة عن معنى " الخير " الذي قال: أؤنبئكم به؟ (89) فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير. قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وأما قوله: " خالدين فيها "، فمنصوب على القطع (90)* * *ومعنى قوله: " للذين اتقوا "، للذين خافوا الله فأطاعوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. (91) =" عند ربهم "، يعني بذلك: لهم جنات تجري من تحتها الأنهار عند ربهم.* * *" والجنات "، البساتين، وقد بينا ذلك بالشواهد فيما مضى = وأنّ قوله: " تجري من تحتها الأنهار "، يعني به: من تحت الأشجار، وأن " الخلود " فيها دوام البقاء فيها، وأن " الأزواج المطهرة "، هن نساء الجنة اللواتي طُهِّرن من كل أذًى يكون بنساء أهل الدنيا، من الحيض والمنىّ والبوْل والنفاس وما أشبه ذَلك من الأذى = بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (92)* * *وقوله: " ورِضْوَانٌ من الله "، يعني: ورضى الله، وهو مصدر من قول القائل: " رَضي الله عن فلان فهو يَرْضى عنه رضًى " منقوص " ورِضْوانًا ورُضْوانًا ومَرْضاةً". فأما " الرُّضوان " بضم الراء، فهو لغة قيس، وبه كان عاصم يقرأ.* * *قال أبو جعفر: وإنما ذكر الله جل ثناؤه فيما ذكر للذين اتقوا عنده من الخير = رضْوانَه، لأن رضوانه أعلى منازل كرامة أهل الجنة، كما:-6751 - حدثنا ابن بشار قال، حدثني أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: أعطيكم أفضلَ من هذا! فيقولون: أيْ ربنا، أيّ شيء أفضل من هذا؟ قال: رِضْواني. (93)* * *وقوله: " والله بصير بالعباد "، يعني بذلك: واللهُ ذو بصر بالذي يتقيه من عباده فيخافه، (94) فيطيعه، ويؤثر ما عنده مما ذكر أنه أعدّه للذين اتقوه على حُبّ ما زُيِّنَ له في عاجل الدنيا من شهوات النساء والبنين وسائر ما عدّد منها تعالى ذكره = وبالذي لا يتقيه فيخافه، ولكنه يعصيه ويطيع الشيطان ويؤثر ما زيِّن له في الدنيا من حب شهوة النساء والبنين والأموال، على ما عنده من النعيم المقيم = عالمٌ تعالى ذكره بكلّ فريق منهم، حتى يجازي كلَّهم عند معادهم إليه جزاءَهم، المحسنَ بإحسانه، والمسيءَ بإساءته.* * *------------------------الهوامش:(87) انظر تفسير"أنبأ" فيما سلف 1: 488 ، 489.(88) في المطبوعة والمخطوطة بعد هذا ، وقيل قوله: "فقال: هو جنات..." ما نصه: "أو على أنه يقال: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟" ومن البين أن هذا تكرار لا معنى له ، وأنه من سهو الناسخ الكثير السهو. فمن أجل ذلك طرحته من المتن.(89) في المخطوطة والمطبوعة: "أنبئكم به" ، والصواب ما أثبت ، وانظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1: 195-198.(90) عند هذا انتهى آخر جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه:"يتلوه: وأما قوله: {خالدين فيها} فمنصوب على القطع.وصلى الله على سيدنا محمد النبيّ وعلى آله الطاهرين وسَلّم كثيرًا"ويتلوه ما نصه:"بسم الله الرحمن الرحيم"."القطع" ، يعني: الحال ، كما بينت في 2: 392 ، والمراجع هناك ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة. ثم انظر ما سيأتي: ص 270 ، تعليق: 3 .(91) انظر تفسير"اتقى" في فهارس اللغة مادة"وقى".(92) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف 1: 384 / ثم 5: 535 ، 542 = وتفسير"الخلود" فيما سلف 1: 397 ، 398 / 2: 286 / 4: 317 / 5: 429 = وتفسير"الأزواج المطهرة" فيما سلف 1: 395-397.(93) الأثر: 6751- هذا خبر غير مرفوع ، ولكن شاهده من المرفوع ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! يقولون: لبيك ربنا وسعديك! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك! قالوا: يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم أبدًا".وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى حديث جابر في الفتح 11: 364 ، وقال: عند البزار وصححه ابن حبان". ولم أجد لفظه.(94) انظر تفسير"بصير" فيما سلف 2: 140 ، 376 ، 506 / ثم 5: 76 ، 167.
استئناف بياني ، فإنّه نشأ عن قوله : { زين للناس } [ آل عمران : 14 ] المقتضي أنّ الكلام مسوق مساق الغضّ من هذه الشهوات . وافتتح الاستئناف بكلمة { قل } للاهتمام بالمقول ، والمخاطب بقل النبي صلى الله عليه وسلم والاستفهام للعرض تشويقاً من نفوس المخاطبين إلى تلقّي ما سيقصّ عليهم كقوله تعالى : { هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } [ الصف : 10 ] الآية .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمر ، وأبو جعفر ، ورُويس عن يعقوبَ : { أُونّبئكم } بتسهيل الهمزة الثانية واوَا . وقرأه ابن عامر ، وحمزة ، وعاصم ، والكسائي ، ورَوح عن يعقوب ، وخلفٌ : بتخفيف الهمزتين .وجملة { للذين اتقوا عند ربهم جنات } مستأنفة وهي المنبَّأ به . ويجوز أن يكون { للذين اتقوا } متعلقاً بقوله : «خيرٍ» و «جنّات» مبتدأ محذوف الخبر : أي لهم ، أو خبراً لمبتدأ محذوف . وقد ألغي ما يقابل شهوات الدنيا في ذكر نعيم الآخرة؛ لأنّ لذة البنين ولذة المال هنالك مفقودة ، للاستغناء عنها ، وكذلك لذة الخيل والأنعام؛ إذ لا دوابّ في الجنة ، فبقي ما يقابل النساء والحرث ، وهو الجنّات وَالأزواج ، لأنّ بهما تمام النعيم والتأنّس ، وزيد عليهما رضوان الله الذي حرُمه من جعل حظّه لذّات الدنيا وأعرض عن الآخرة . ومعنى المطهّرة المنزّهة ممّا يعتري نساء البشر ممّا تشمئزّ مِنه النفوس ، فالطهارة هنا حسية لا معنوية .وعطف { رضوانٌ من الله } على ما أعدّ للذين اتّقوا عند الله : لأنّ رضوانه أعظم من ذلك النعيم المادي؛ لأنّ رضوان الله تقريب رُوحاني قال تعالى : { ورضوان من الله أكبر } [ التوبة : 72 ] وقرأ الجمهور : { رِضوان } بكسر الراء وقرأه أبو بكر عن عاصم : بضم الراء وهما لغتان .وأظهر اسم الجلالة في قوله : { ورضوان من الله } ، دون أن يقول ورضوان منه أي من ربّهم : لما في اسم الجلالة من الإيماء إلى عظمة ذلك الرضوان .وجملة { والله بصير بالعباد } اعتراض لبيان الوعد أي أنّه عليم بالذين اتّقوا ومراتببِ تقواهم ، فهو يجازيهم ، ولتضمّن بصير معنى عليم عدي بالباء . وإظهار اسم الجلالة في قوله : { واللَّه بصير بالعباد } لقصد استقلال الجملة لتكون كالمَثَل .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Dis : « Puis-je vous apprendre quelque chose de meilleur que tout cela ? Pour les pieux, il y a, auprès de leur Seigneur, des jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour y demeurer éternellement, et aussi, des épouses purifiées, et l'agrément d'Allah. » Et Allah est Clairvoyant sur [Ses] serviteurs,
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ