Entités

تفسير الماوردي — البقرة 7

BE240894Tafsir

قوله تعالى: {خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ} الختم الطبع، ومنه ختم الكتاب، وفيه أربعة تأويلات: أحدها: وهو قول مجاهد : أن القلب مثل الكف، فإذا أذنب العبْدُ ذنباً ضُمَّ منه كالإصبع، فإذا أذنب ثانياً ضم منه كالإصبع الثانية، حتى يضمَّ جميعه ثم يطبع عليه بطابع. والثاني: أنها سمة تكون علامة فيهم، تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين. والثالث: أنه إخبار من الله تعالى عن كفرهم وإعراضهم عن سماع ما دعوا إليه من الحق، تشبيهاً بما قد انسدَّ وختم عليه، فلا يدخله خير. والرابع: أنها شهادة من الله تعالى على قلوبهم، بأنها لا تعي الذكر ولا تقبل الحقَّ، وعلى أسماعهم بأنها لا تصغي إليه، والغشاوة: تعاميهم عن الحق. وسُمِّي القلب قلباً لتقلُّبِهِ بالخواطر، وقد قيل: ما سُمِّيَ الْقَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ *** وَالرَّأْيُ يَصْرِفُ، والإنْسَانُ أَطْوَارُ والغشاوة: الغطاء الشامل.