Entités

تفسير الماوردي — البقرة 231

BE241118Tafsir

قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي قاربْن انقضاء عِدَدهن، كما يقول المسافر: بلغت بلد كذا إذا قاربه. {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} هو المراجعة قبل انقضاء العدة {أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وهو تركها حتى تنقضي العدة. {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لّتَعْتَدُواْ} هو أن يراجع كلما طلّق حتى تطول عدتها إضراراً بها. {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} يعني في قصد الإضرار، وإن صحت الرجعة، والطلاق. رَوَى حميد بن عبد الرحمن، عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب على الأشعريين، قالوا: يقول أحدهم قد طلقت، قد راجعت، ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل عدتها ولا تتخذوا آيات الله هزواً. وروى سليمان بن أرقم: أن الحسن حدثهم: أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُطَلّق أو يعتق، فيقال: ما صنعت؟ فيقول: كنت لاعباً، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «مَنْ طَلَّقَ لاَعِباً أَو أعْتَقَ لاَعِباً جَازَ عَليهِ». قال الحسن: وفيه نزلت: {وَلاَ تَتَّخِذُوا ءَايَاتِ اللهِ هُزُواً}.