{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ} أي تقتلونهم في قول الجميع، يقال حَسه حَسّاً إذا قتله، لنه أبطل بمعونته. {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} والفرق بين الإِصعاد والصعود أن الإِصعاد في مستوى الأرض، والصعود في ارتفاع، وهذا قول الفراء، وأبي العباس، والزجاج، وروي عن ابن عباس أنهم صعدوا في جبل أُحُد فراراً. {وَالرَّسُوْلُ يَدْعُوكُم فِي أُخْرَاكُم} قيل إنه كان يقول: «يَا عِبَادَ اللهِ ارْجِعُواْ» ذكر ذلك عن ابن عباس، والسدي، والربيع. {فَأَثَابَكُم غَماً بِغَمٍّ} فيه قولان: أحدهما: غماً على غم. والثاني: غمّاً مع غم. وفي الغم الأول والثاني تأويلان: أحدهما: أن الغم الأول القتل والجراح، والغم الثاني الإرجاف بقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قول قتادة، والربيع. والثاني: غماً يوم أحد بغم يوم بدر، وهو قول الحسن.