Entités

تفسير الماوردي — النساء 40

BE241413Tafsir

قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} أصل المثقال الثقل، والمثقال مقدار الشيء في الثقل. والذرة: قال ابن عباس هي دودة حمراء، قال يزيد بن هارون: زعمواْ أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن. قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} وشهيد كل أمة نبيُّها، وفي المراد بشهادته عليها قولان: أحدهما: أن يشهد على كل أمّته بأنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها، وهو قول ابن مسعود وابن جريج، والسدي. والثاني: أن يشهد عليها بعملها، وهو قول بعض البصريين. {وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاءِ شَهِيداً} يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهادة على أُمته، روى ابن مسعود أنه قرأ على رسول الله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاءِ شَهِيداً} ففاضت عيناه صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ} فيه قولان: أحدهما: أن الذين تمنوه من تسوية الأرض بهم، أن يجعلهم مثلها، كما قال تعالى في موضع أخر {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40]. والثاني: أنهم تمنواْ لو انفتحت لهم الأرض فصاروا في بطنها.