Entités

تفسير الماوردي — المائدة 96

BE241645Tafsir

قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحرِ} يعني صيد الماء سواء كان من بحر أو نهر أو عين أو بئر فصيده حلال للمحرم والحلال في الحرم والحل. {وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} في طعامه قولان: أحدهما: طافِيهِ وما لَفَظَه البحر، قاله أبو بكر، وعمر، وقتادة. والثاني: مملوحة، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب. وقوله تعالى: {مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} يعني منفعة للمسافر والمقيم. وحكى الكلبي أن هذه الآية نزلت في بني مدلج، وكانوا ينزلون بأسياف البحر، سألوا عما نضب عنه الماء من السمك، فنزلت هذه الآية فيهم. قوله تعالى: {جَعلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ} في تسميتها كعبة قولان: أحدهما: سميت بذلك لتربيعها، قاله مجاهد. والثاني: سميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم: قد كعب ثدي المرأة إذا علا ونتأ، وهو قول الجمهور. وسميت الكعبة حراماً لتحريم الله تعالى لها أن يصاد صيدها، أو يختلى خلاها، أو يعضد شجرها. وفي قوله تعالى: {قِيَاماً لِّلنَّاسِ} ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني صلاحاً لهم، قاله سعيد بن جبير. والثاني: تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم. والثالث: قياماً في مناسكهم ومتعبداتهم.