Entités

تفسير الماوردي — الأنعام 98

BE241767Tafsir

قوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَاحِدَةٍ} يعني آدم عليه السلام. {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَودَعٌ} فيه ستة تأويلات: أحدها: فمستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب، قاله ابن عباس. والثاني: فمستقر في الرحم ومستودع في القبر، قاله ابن مسعود. والثالث: فمستقر في أرحام النساء ومستودع في أصلاب الرجال، قاله عطاء، وقتادة. والرابع: فمستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، قاله مجاهد. والخامس: فمستقر في الأرض ومستودع في القبر، قاله الحسن. والسادس: أن المستقر ما خُلِق، والمستودع ما لم يُخلق، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً. قوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} فيه قولان: أحدهما: معناه رزق كل شيء من الحيوان. والثاني: نبات كل شيء من الثمار. {فَأَخْرجْنَا مِنهُ خَضِراً} يعني زرعاً رطباً بخلاف صفته عند بذره. {نُّخْرِجُ مِنهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} يعني السنبل الذي قد تراكب حبه. {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيةٌ} القنوان جمع قنو وفيه ثلاثة تأويلات: أحدهما: أنه الطلع، قاله الضحاك. والثاني: أنه الجمار. والثالث: هي الأعذاق، قال امرؤ القيس أثت أعاليه وآدت أصوله *** ومال بقنوان من البسر أحمرا {دَانِيَةٌ} فيه قولان: أحدهما: دانية من المجتني لقصر نخلها وقرب تناولها، قاله ابن عباس. والثاني: داينة بعضها من بعض لتقاربها، قاله الحسن. {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} يعني بساتين من أعناب. {مُشْتَبِهاً وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ} فيه وجهان: أحدهما: مشتبها ورقه مختلفاً ثمره، قال قتادة. والثاني: مشتبهاً لونه مختلفاً طعمه، قاله الكلبي. {انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} قرأ حمزة والكسائي بالضم، وقرأ الباقون بالفتح، وفي اختلافه بالضم والفتح قولان: أحدهما: أن الثُّمُر بالضم جمع ثمار، وبالفتح جمع ثمرة، قاله علي بن عيسى. والثاني: أن الثُّمُر بالضم: المال، وبالفتح: ثمر النخل، قاله مجاهد، وأبو جعفر الطبري. {وَيَنْعِهِ} يعني نضجة وبلوغه.