Entités

تفسير الماوردي — الأنعام 126

BE241795Tafsir

قوله عز وجل: {وَهَذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} قد ذكرنا أن الصراط هو الطريق، ومنه قول عامر ابن الطفيل: شحنا أرضهم بالخيل حتى *** تركناهم أذل من الصراط وفيه ها هنا قولان: أحدهما: يريد أن الإِسلام هو الصراط المستقيم إلى الله تعالى، قاله الكلبي. والثاني: يريد أن ما في القرآن من البيان هو الصراط المستقيم. {قَدْ فَصَّلْنَا} يحتمل وجهين: أحدهما: بيَّنَّا. والثاني: ميَّزنا. قوله عز وجل: {لَهُم دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ} وهي الجنة، وفي تسميتها دار السلام وجهان: أحدهما: لأنها دار السلامة الدائمة من كل آفة، قاله الزجاج. والثاني: أن السلام هو الله، والجنة داره، فلذلك سُمِّيَتْ دار السلام، وهذا معنى قول الحسن، والسدي. وفي قوله: {عِندَ رَبِّهِمْ} وجهان: أحدهما: أن دار السلام عند ربهم في الآخرة لأنها أخص به. والثاني: معناه أن لهم عن ربهم أن ينزلهم دار السلام. {وُهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يحتمل وجهين: أحدهما: وهو ناصرهم في الدنيا على إيمانهم. والثاني: وهو المتولِّي لثوابهم في الآخرة على أعمالهم.