Entités

تفسير الماوردي — الأنعام 164

BE241833Tafsir

قوله عز وجل: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} وسبب نزول ذلك أن كفار قريش دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملة آبائه في عبادة اللات والعزى، وقالوا: يا محمد إن كان وزراً فهو علينا دونك، فنزلت هذه الآية عليه. {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} يعني إلا عليها عقاب معصيتها ولها ثواب طاعتها. {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أي لا يتحمل أحد ذنب غيره فيأثم به ويعاقب عليه، ولا يحمل ذنبه غيره، فيبرأ منه ويسلم من عقابه. وفي أصل الوزر وجهان: أحدهما: أصله الثقل، من قوله: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 2-3] ومنه سمي وزير الملك لتحمله القل عنه. والثاني: أن أصله الملجأ من قوله: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ} [القيامة: 11] ومنه سُمِّي وزير المَلِكِ لأنه يلجأ إليه في الأمور.