Entités

تفسير الماوردي — الأعراف 85

BE241919Tafsir

قوله عز وجل: {وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوِعَدُونَ} الصراط: الطريق، قال الشاعر: شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى *** تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ وفي المراد به ثلاثة أقاويل: أحدهما: أنهم كانوا يقعدون على الطريق إلى شعيب يؤذون من قصده للإيمان به ويخوفونه بالقتل، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والثاني: أنه نهاهم عن قطع الطريق، قاله أبو هريرة. والثالث: أنهم العشارون نهاهم عن تعشير أموال الناس. {وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ} ويحتمل وجهين: أحدهما: تصدون المؤمنين عن طاعة الله وعبادته. والثاني: تصدون من أراد الإيمان بإغوائه ومخادعته. {وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً} قال قتادة: يعني تبغون السبيل عوجاً عن الحق. والفرق بين العوج بالكسر وبالفتح أن العوج بكسر العين ما كان في الدين، ولا يُرَى، والعوج بفتح العين ما كان في العود، وما يرى. {وَاذْكُرواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} حكى الزجاج فيه ثلاثة أوجه: أحدها: كثر عددكم بعد القلة قال ابن عباس: وذلك أن مدين بن إبراهيم تزوج زينا بنت لوط وولد آل مدين منها. والثاني: كثركم بالغنى بعد الفقر. والثالث: كثركم بالقوة بعد الضعف. وذكر بعض المفسرين وجهاً رابعاً: أنه كثرهم بطول الأعمار بعد قصرها من قبل.