Entités

تفسير الماوردي — الأعراف 136

BE241970Tafsir

قوله عز وجل: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} يحتمل وجهين: أحدهما: يستقلون. والثاني: يستذلون وهم بنو إِسرائيل. {مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يريد الشرق والغرب، قاله ابن عيسى. والثاني: أرض الشام ومصر، قاله الحسن. والثالث: أرض الشام وحدها شرقها وغربها، قاله قتادة. {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} فيه قولان: أحدهما: بالخصب. والثاني: بكثرة الأنهار والأشجار والثمار. {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ} فيها قولان: أحدهما: أن تمام كلمة الحسنى ما وعدهم من هلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض بقوله: {عَسَى رَبُّكُم أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُم وَيَسْتَخْلِفَكُم} وسماها الحسنى لأنه وعد بما يحبون. والثاني: هو قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِنَ لَهُم فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5، 6]. وفي قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} وجهان: أحدهما: بما صبروا على أذى فرعون. والثاني: بما صبروا على طاعة الله.