Entités

تفسير الماوردي — الأعراف 187

BE242021Tafsir

قوله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} فيه قولان: أحدهما: أن السائل عنها اليهود، قاله ابن عباس. والثاني: أن السائل عنها قريش، قاله الحسن، وقتادة. {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} أما {أَيَّانَ} فمعنى متى، ومنه قول الراجز: أيان تقضي حاجتي أيانا *** أما ترى لنجحها أوانا وأما {مُرْسَاهَا} ففيه ثلاثة أقاويل: أحدها: قيامها، قالها السدي. والثاني: منتهاها، قاله ابن عباس. والثالث: ظهورها، قاله الأخفش. {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّيِ لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} لا يعلم وقتها إلا هو، نفياً أن يعلمها غير الله {ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: كبر على أهل السموات والأرض مجيء الساعة، قاله الحسن. والثاني: ثقل عليهم قيام الساعة، قاله السدي. والثالث: معناه عظم وصفها على أهل السموات والأرض، قاله ابن جريج. {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} يعني على غفلة لأنه لا يعلمها غير الله، ولم ترد الأخبار عنها من جهة الله فصار مجيئها بغتة وذلك أشد لها كما قال الشاعر: وأنكأ شيء حين يفجؤك البغتُ *** {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} فيه تأويلان: أحدهما: معناه عالِمٌ بها، قاله مجاهد، والضحاك، وابن زيد، ومعمر. والثاني: معنى الكلام يسألونك عنها كأن حفي بهم، على التقديم والتأخير، أي كأنك بينك وبينهم مودة توجب برهم، من قوله: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} [مريم: 46] قاله ابن عباس.