Entités

تفسير الماوردي — الأنفال 42

BE242082Tafsir

قوله عز وجل: {إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} يعني شفير الوادي ببدر، الأدنى إلى المدينة. {وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} يعني شفير الوادي الأقصى إلى مكة. وقال الأخفش: عدوه الوادي هو ملطاط شفيره الذي هو أعلى من أسفله، وأسفل من أعلاه. {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ} يعني عير أبي سفيان أسفل الوادي، قال الكلبي: على شاطئ البحر بثلاثة أميال. {وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتََلْفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ولو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين لاختلفتم في الميعاد، بالتقديم والتأخير والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك. والثاني: ولو تواعدتم ثم بلغكم كثرة عدوكم مع قلة عددكم لتأخرتم فنقضتم الميعاد، قاله ابن إٍسحاق. والثالث: ولو تواعدتم ثم بلغكم كثرة عدوكم من غير معونة الله لكم لأخلفتم بالقواطع والعوائق في الميعاد. قوله عز وجل {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} فيه وجهان: أحدهما: ليقتل ببدر من قتل من مشركي قريش عن حجة، وليبقى من بقي عن قدرة. والثاني: ليكفر من قريش من كفر بعد الحجة ببيان ما وعدوا، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة إيمانهم.