Entités

تفسير الماوردي — التوبة 61

BE242176Tafsir

قوله عز وجل {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} أي يصغي إلى كل أحد، فيسمع منه، قال عدي بن زيد: أيها القلب تعلّل بددن *** إن همي من سماع وأذن {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} أي يسمع الخير ويعمل به، لا أذن شر يفعله إذا سمعه. قال الكلبي: نزلت هذه الآية في جماعة من المنافقين كانوا يعيبون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون فيه ما لا يجوز، فنزلت هذه الآية فيهم. وفي تأويلها وجهان: أحدهما: أنهم كانوا يعيبونه بأنه أذن يسمع جميع ما يقال له، فجعلوا ذلك عيباً فيه. والثاني: أنهم عابوه فقال أحدهم: كفوا فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا، فقالوا: هو أُذن إذا أجبناه وحلفنا له صدقنا، فنسبوه بذلك إلى قبول العذر في الحق والباطل، قاله الكلبي ومقاتل. وقيل إن قائل هذا نفيل بن الحارث.