Entités

تفسير الماوردي — هود 64

BE242417Tafsir

قوله عز وجل: {وأخذ الذين ظلموا الصيحةُ} فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أن جبريل عليه السلام صاح بهم. الثاني: أن الله تعالى أحدثها في حيوان صاح بهم. الثالث: أن الله تعالى أحدثها من غير حيوان. {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} لأن الصيحة أخذتهم ليلاً فأصبحوا منها هلكى. {في ديارهم} فيه وجهان: أحدهما: في منازلهم وبلادهم، من قولهم هذه ديار بكر وديار ربيعة. الثاني: في دار الدنيا لأنها دار لجميع الخلق. وفي {جاثمين} وجهان: أحدهما: مبيتين، لأن الصحية كانت بياتاً في الليل، قاله عبد الرحمن بن زيد. الثاني: هلكى بالجثوم. وفي الجثوم تأويلان: أحدهما: أنه السقوط على الوجه. الثاني: أنه القعود على الرُّكب. قوله عز وجل: {كأن لم يغنوا فيها} فيه وجهان: أحدهما: كأن لم يعيشوا فيها. الثاني: كأن لم ينعموا فيها. {ألا إنَّ ثمود كفروا ربهم} فيه وجهان: أحدهما: كذبوا وعيد ربهم. الثاني: كفروا بأمر ربهم. {ألا بُعْداً لثمود} فقضى عليهم بعذاب الاستئصال فهلكوا جيمعاً إلا رجلاً منهم وهو أبو رمحان كان في حرم الله تعالى فمنعه الحرم من عذاب الله تعالى.