قوله عزوجل: {الر تلك آيات الكتاب المبين} فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أنها الآيات المتقدم ذكرها في السورة التي قبلها. الثاني: الآيات التي في هذه السورة، ويكون معنى قوله تعالى {تلك آيات الكتاب المبين} أي هذه آيات الكتاب المبين. الثالث: أن تلك الآيات إشارة إلى ما افتتحت به السورة من الحروف وأنها علامات الكتاب العربي، قاله ابن بحر. وفي قوله تعالى: {الكتاب المبين} ثلاثة تأويلات: أحدها: المبين حلاله وحرامه، قاله مجاهد. الثاني: المبين هداه ورشده، قاله قتادة. الثالث: المبين للحروف التي سقطت من ألسن الأعاجم وهي ستة أحرف، قاله معاذ. قوله عز وجل: {إنا أنزلناه قرآناً عربياً} فيه وجهان: أحدهما: إنا أنزلنا الكتاب قرآناً عربياً بلسان العرب، وهو قول الجمهور. الثاني: إنا أنزلنا خبر يوسف قرآناً، أي مجموعاً عربياً أي يعرب عن المعاني بفصيح من القصص وهو شاذ. {لعلكم تعقلون}. {نحن نقص عليك أحسن القصص} أي نبين لك أحسن البيان، والقاصّ الذي يأتي بالقصة على حقيقتها.