قوله عز وجل: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: نعمة من ربكم، قاله ابن عباس والحسن. الثاني: شدة البلية، ذكره ابن عيسى. الثالث: اختبار وامتحان، قاله ابن كامل. قوله عز وجل: {وإذ تأذن ربُّكم} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه وإذ سمع ربكم، قاله الضحاك. الثاني: وإذا قال ربكم، قاله أبو مالك. الثالث: معناه وإذ أعلمكم ربكم، ومنه الأذان لأنه إعلام، قال الشاعر: فلم نشعر بضوء الصبح حتى *** سَمِعْنا في مجالِسنا الأذينا {لئن شكرتم لأزيدنكم} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي، قاله الربيع. الثاني: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي، قاله الحسن وأبو صالح. الثالث: لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم، قاله ابن عباس. ويحتمل تأويلاً رابعاً: لئن آمنتم لأزيدنكم من نعيم الآخرة إلى نعيم الدنيا. وسُئِل بعض الصلحاء على شكر الله تعالى، فقال: أن لا تتقوى بنِعَمِهِ على معاصيه. وحكي أنَّ داود عليه السلام قال: أي ربِّ كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك عليّ؟ قال: «يا داود الآن شكرتني». {ولئن كفرتم إن عذابي لشديدٌ} وعد الله تعالى بالزيادة على الشكر، وبالعذاب على الكفر.