Entités

تفسير الماوردي — إبراهيم 10

BE242640Tafsir

قوله عزوجل: {قالت رسلهم أفي الله شك} فيه وجهان: أحدهما: أفي توحيد الله شك؟ قاله قتادة. الثاني: أفي طاعة الله شك؟ ويحتمل وجهاً ثالثاً: أفي قدرة الله شك؟ لأنهم متفقون عليها ومختلفون فيما عداها. {فاطر السموات والأرض} أي خالقهما، لسهوهم عن قدرته. {يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم} أي يدعوكم إلى التوبة ليغفر ما تقدمها من معصية. وفي قوله تعالى: {من ذنوبكم} وجهان: أحدهما: أن {من} زائدة، وتقديره، ليغفر لكم ذنوبكم، قاله أبو عبيدة. الثاني: ليست زائدة، ومعناه أن تكون المغفرة بدلاً من ذنوبكم، فخرجت مخرج البدل. {ويؤخركم إلى أجل مسمى} يعني إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا. قوله عز وجل: {قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشرٌ مثلكم} يحتمل وجهين: أحدهما: أن ينكر قومهم أن يكونوا مثلهم وهم رسل الله إليهم. الثاني: أن يكون قومهم سألوهم معجزات اقترحوها. وفي قوله تعالى: {ولكن الله يمنّ على مَنْ يشاء من عباده} ثلاثة أوجه: أحدها: بالنبوة. الثاني: بالتوفيق والهداية. الثالث: بتلاوة القرآن وفهم ما فيه، قاله سهل بن عبدالله. {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: بكتاب. الثاني: بحجة. الثالث: بمعجزة.