قوله تعالى: {أتى أمرُ الله فلا تستعجلوهُ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه بمعنى سيأتي أمر الله تعالى. الثاني: معناه دنا أمر الله تعالى. الثالث: أنه مستعمل على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. وفي {أمر} أربعة أقاويل: أحدها: أنه إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو مسلم. الثاني: أنه فرائضه وأحكامه، قاله الضحاك. الثالث: أنه وعيد أهل الشرك ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ابن جريج. الرابع: أنه القيامة، وهو قول الكلبي. وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لما نزلت: {أتى أمر الله} رفعوا رؤوسهم فنزل {فلا تستعجلوه} أي فلا تستعجلوا وقوعه. وحكى مقاتل بن سليمان أنه لما قرأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {أتى أمر الله} نهض رسول الله خوفاً من حضورها حتى قرأ {فلا تستعجلوه}. ويحتمل وجهين: أحدهما: فلا تستعجلوا التكذيب فإنه لن يتأخر. الثاني: فلا تستعجلوا أن يتقدم قبل وقته، فإنه لن يتقدم.