Entités

تفسير الماوردي — النحل 56

BE242837Tafsir

قوله عز وجل: {وإذا بُشِّر أحَدُهُم بالأنثى ظلَّ وجهُهُ مسودّاً وهو كظيمٌ} في قوله {مسودّاً} ثلاثة أوجه: أحدها: مسود اللون، قاله الجمهور. الثاني: متغير اللون بسواد أو غيره، قاله مقاتل. الثالث: ان العرب تقول لكل من لقي مكروهاً قد اسودّ وجهه غماً وحزناً، قاله الزجاج. ومنه: سَوَّدْت وجه فلان، إذا سُؤتَه. {وهو كظيم} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الكظيم الحزين، قاله ابن عباس. الثاني: أنه الذي يكظم غيظه فلا يظهر، قاله الأخفش. الثالث: أنه المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلم من الفم، مأخوذ من الكظامة وهو سد فم القربة، قاله ابن عيسى. {أيمسكُهُ على هُونٍ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو الهوان بلغة قريش، قاله اليزيدي. الثاني: هو القليل بلغة تميم، قاله الفراء. الثالث: هو البلاء والمشقة، قاله الكسائي. قالت الخنساء: نهينُ النفوس وهون النفو *** س يوم الكريهة أبقى لها {أم يدُسُّهُ في التراب} فيه وجهان: أحدهما: أنها الموءُودة التي تدس في التراب قتلاً لها. الثاني: أنه محمول على إخفائه عن الناس حتى لا يعرفوه كالمدسوس في التراب لخفائه عن الأبصار. وهو محتمل. قوله عز وجل: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء} يحتمل وجهين: أحدهما: صفة السوء من الجهل والكفر. الثاني: وصفهم الله تعالى بالسوء من الصاحبة والولد. {ولله المَثلُ الأعلى} فيه وجهان: أحدهما: الصفة العليا بأنه خالق ورزاق وقادر ومُجازٍ. الثاني: الإخالص والتوحيد، قاله قتادة.