Entités

تفسير الماوردي — الإسراء 44

BE242953Tafsir

قوله عز وجل: {وإن من شيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: وإن من شيء من الأحياء الا يسبح بحمده، فأما ما ليس بحي فلا، قاله الحسن. الثاني: إن جميع المخلوقات تسبح له من حي وغير حي حتى صرير الباب، قاله إبراهيم. الثالث: أن تسبيح ذلك ما يظهر فيه من لطيف صنعته وبديع قدرته الذي يعجز الخلق عن مثله فيوجب ذلك على من رآه تسبيح الله وتقديسه، كما قال الشاعر: تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُما انْصَرَفَتْ *** وتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بإِرْعَادِ كَأَنَّمَا خُلِقتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ *** فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصَادِ