Entités

تفسير الماوردي — الكهف 37

BE243057Tafsir

قوله تعالى: {فعسى ربّي أن يؤتين خيراً مِنْ جنتك} فيه وجهان: أحدهما: خيراً من جنتك في الدنيا فأساويك فيها. الثاني: وهو الأشهر خيراً من جنتك في الآخرة، فأكون أفضل منك فيها. {ويرسل عليها حُسْباناً من السماء} فيه خمسة تأويلات: أحدها: يعني عذاباً، قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: ناراً. الثالث: جراداً. الرابع: عذاب حساب بما كسبت يداك، قاله الزجاج، لأنه جزاء الآخرة. والجزاء من الله تعالى بحساب. الخامس: أنه المرامي الكثيرة، قاله الأخفش وأصله الحساب وفي السهام التي يرمى بها في طلق واحد، وكان من رَمي الأساورة. {فتصبح صعيداً زلقاً} يعني أرضاً بيضاء لا ينبت فيها نبات ولا يثبت عليها قدم، وهي أضر أرض بعد أن كانت جنة أنفع أرض. {أو يصبح ماؤها غوراً} يعني ويصبح ماؤها غوراً، فأقام أو مقام الواو، و{غوراً} يعني غائراً ذاهباً فتكون أعدم أرض للماء بعد أن كان فيها. {فلن تستطيع له طلباً} ويحتمل وجهين: أحدهما: فلن تستطيع رد الماء الغائر. الثاني: فلن تستطيع طلب غيره بدلاً منه وإلى هذا الحد انتهت مناظرة أخيه وإنذاره.