Entités

تفسير الماوردي — الكهف 42

BE243062Tafsir

قوله عز وجل: {وأحيط بثمرِهِ} أي أهلك ماله، وهذا أول ما حقق الله به إنذار أخيه. {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} يحتمل وجهين: أحدهما: يقلب كفيه ندماً على ما أنفق فيها وأسفاً على ما تلف. الثاني: يقلب ملكه فلا يرى فيه عوض ما أنفق وهلك، لأن الملك قد يعبر عنه باليد، من قولهم في يده مال، أي في ملكه. {وهي خاويةٌ على عروشِها} أي منقلبة على عاليها فجمع عليه بين هلاك الأصل والثمر، وهذا من أعظم الجوائح مقابلة على بغيه. قوله عز وجل: {ولم تكُنْ له فِئة ينصرونه منْ دونِ الله} فيه وجهان: أحدهما: أن الفئة الجند، قاله الكلبي. الثاني: العشيرة، قاله مجاهد. {وما كان منتصراً} فيه وجهان: أحدهما: وما كان ممتنعاً، قاله قتادة. الثاني: وما كان مسترداً بدل ما ذهب منه. قال ابن عباس: هما الرجلان ذكرهما الله تعالى في سورة الصافات حيث يقول: {إني كان لي قرين} إلى قوله {في سواء الجحيم} وهذا مثل قيل إنه ضرب لسلمان وخباب وصهيب مع أشراف قريش من المشركين. قوله تعالى: {هنالك الولاية لله الحق} يعني القيامة. وفيه أربعة أوجه: أحدها: أنهم يتولون الله تعالى في القيامة فلا يبقى مؤمن لا كافر إلا تولاه، قاله الكلبي. الثاني: أن الله تعالى يتولى جزاءهم، قاله مقاتل. الثالث: أن الولاية مصدر الولاء فكأنهم جميعاً يعترفون بأن الله تعالى هو الوليّ قاله الأخفش. الرابع: أن الولاية النصر، قاله اليزيدي. وفي الفرق بين الولاية بفتح الواو وبين الولاية بكسرها وجهان: أحدهما: أنها بفتح الواو: للخالق، وبكسرها: للمخلوقين، قاله أبو عبيدة. الثاني: أنها بالفتح في الدين، وبكسرها في السلطان.