Entités

تفسير الماوردي — مريم 8

BE243138Tafsir

قوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} أي ولد. {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً} أي لا تلد وفي تسميتها عاقراً وجهان: أحدهما: لأنها تصير إذا لم تلد كأنها تعقر النسل أي تقطعه. الثاني: لأن في رحمها عقراً يفسد المني، ولم يقل ذلك عن شك بعد الوحي ولكن على وجه الاستخبار: أتعيدنا شابين؟ أو ترزقنا الولد شيخين؟ {وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتيّاً} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني سناً، قاله قتادة. الثاني: أنه نحول العظم، قاله ابن جريج. الثالث: أنه الذي غيره طول الزمان إلى اليبس والجفاف، قاله ابن عيسى قال الشاعر: إنما يعذر الوليد ولا يعذر *** من كان في الزمان عتياً قال قتادة: كان له بضع وسبعون سنة وقال مقاتل خمس وتسعون سنة. وقرأ ابن عباس: {عِسِيّاً} وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر: قد عسا وعتا ومعناهما واحد.