قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} فيه وجهان: أحدهما: بأن جعل الجزاء يوم القيامة، قاله ابن قتيبة. الثاني: بتأخيرهم إلى يوم بدر. {لَكَاَن لِزَاماً} فيه وجهان: أحدهما: لكان عذاباً لازماً. الثاني: لكان قضاء، قاله الأخفش. {وَأَجَلٌ مُسَمّىً} فيه وجهان: أحدهما: يوم بدر. والثاني: يوم القيامة، قاله قتادة. وقال في الكلام تقديم وتأخير، وتقديره: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاماً. قوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} يعني من الإِيذاء والافتراء. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} قبل طلوع الشمس صلاة الفجر، وقبل غروبها صلاة العصر. {وَمِنْ ءَانآءِ اللَّيْلِ} ساعاته، وأحدها إنىً، وفيه وجهان: أحدهما: هي صلاة الليل كله، قاله ابن عباس. الثاني: هي صلاة المغرب والعشاء والآخرة. {أَطْرَافِ النَّهَارِ} فيه وجهان: أحدهما: صلاة الفجر لأنها آخر النصف الأول، وأول النصف الثاني: قاله قتادة. الثاني: أنها صلاة التطوع، قاله الحسن. {لَعَلّكَ تَرْضَى} أي تعطى، وقرأ عاصم والكسائي {تُرضى} بضم التاء يعني لعل الله يرضيك بكرامته، وقيل بالشفاعة.