Entités

تفسير الماوردي — الأنبياء 16

BE243379Tafsir

قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهْواً} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: ولداً، قاله الحسن. الثاني: أن اللهو النساء، قاله مجاهد. وقال قتادة: اللهو بلغة اهل اليمن المرأة. قال ابن جريج: لأنهم قالواْ: مريم صاحبته وعيسى ولده. الثالث: أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة، كما قال الشاعر: ويلعينني في اللهو أن لا أحبه *** وللهو داعٍ لبيب غير غافلِ {لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ} أي من عندنا إن كنا فاعلين. قال ابن جريج: لاتخذنا نساء وولداً من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض. {إِن كُنََّا فَاعِلِينَ} فيه وجهان: أحدهما: وما كنا فاعلين، قاله ابن جريج. الثاني: أنه جاء بمعنى الشرط، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم. قوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الحق الكلام المتبوع، والباطل المدفوع. ومعنى يدمغه أي يذهبه ويهلكه كالمشجوج تكون دامغة في أم رأسه تؤدي لهلاكه. الثاني: أن الحق القرآن، والباطل إبليس. الثالث: أن الحق المواعظ والباطل المعاصي، قاله بعض أهل الخواطر. ويحتمل رابعاً: أن الحق الإِسلام، والباطل الشرك. {فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} فيه وجهان: أحدهما: هالك، قاله قتادة. الثاني: ذاهب، قاله ابن شجرة. قوله عز وجل: {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} فيه أربعة تأويلات: أحدها: لا يملون، قاله ابن زيد. الثاني: لا يعيون، قاله قتادة. الثالث: لا يستنكفون، قاله الكلبي. الرابع: لا ينقطعون، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإِعياء، قال الشاعر: بها جيف الحسرى فأما عظامها *** فبيض وأما جلدها فصليب

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الأنبياء 16