Entités

تفسير الماوردي — الأنبياء 36

BE243399Tafsir

قوله عز وجل: {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} فيه قولان: أحدهما: أن المعنيّ بالإِنسان آدم، فعلى هذا في قوله: {مِنْ عَجَلٍ} ثلاثة تأويلات: أحدها: أي معجل قبل غروب الشمس من يوم الجمعة وهو آخر الأيام الستة، قاله مجاهد والسدي. الثاني: أنه سأل ربه بعد إكمال صورته ونفخ الروح في عينيه ولسانه أن يعجل إتمام خلقه وإجراء الروح في جميع جسده، قاله الكلبي. الثالث: أن معنى {من عجل} أي من طين، ومنه قول الشاعر: والنبع في الصخرة الصماء منبته *** والنخل ينبت بين الماء والعجل والقول الثاني: أن المعنى بالإِنسان الناس كلهم، فعلى هذا في قوله: {من عجل} ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني خلق الإِنسان عجولاً، قاله قتادة. الثاني: خلقت العجلة في الإِنسان قاله ابن قتيبة. الثالث: يعني أنه خلق على حُب العجلة. والعجلة تقديم الشيء قبل وقته، والسرعة تقديمه في أول أوقاته.