Entités

تفسير الماوردي — الأنبياء 57

BE243420Tafsir

قوله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً} قراءة الجمهور بضم الجيم، وقرأ الكسائي وحده بكسرها، وفيه وجهان: أحدهما: حُطاماً، قاله ابن عباس، وهو تأويل من قرأ بالضم. الثاني: قِطعاً مقطوعة، قال الضحاك: هو أن يأخذ من كل عضوين عضواً ويترك عضواً وهذا تأويل من قرأ بالكسر، مأخوذ من الجذ وهو القطع، قال الشاعر: جَّذذ الأصنام في محرابها *** ذاك في الله العلي المقتدر {قَالُواْ فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} أي بمرأى من الناس. {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يشهدون عقابه، قاله ابن عباس. الثاني: يشهدون عليه بما فعل، لأنهم كرهواْ أن يعاقبوه بغير بينة، قاله الحسن، وقتادة، والسدي. الثالث: يشهدون بما يقول من حجة، وما يقال له من جواب، قاله ابن كامل. قوله تعالى: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} الآية. فيه وجهان: أحدهما: بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم، فجعل إضافة الفعل إليهم مشروطاً بنطقهم تنبيهاً لهم على فساد اعتقادهم. الثاني: أن هذا القول من إبراهيم سؤال إلزام خرج مخرج الخبر وليس بخبر، ومعناه: أن من اعتقد أن هذه آلهة لزمه سؤالها، فلعله فعله [كبيرهم] فيجيبه إن كان إلهاً ناطقاً. {إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ} أي يخبرون، كما قال الأحوص: ما الشعر إلا خطبةٌ من مؤلفٍ *** لمنطق حق أو لمنطق باطل

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الأنبياء 57