Entités

تفسير الماوردي — الأنبياء 65

BE243428Tafsir

قوله تعالى: {فَرَجَعُواْ إِلَى أَنفُسِهِمْ} فيه وجهان: أحدهما: أن رجع بعضهم إلى بعض. الثاني: أن رجع كل واحد منهم إلى نفسه متفكراً فيما قاله إبراهيم، فحاروا عما أراده من الجواب فأنطقهم الله تعالى الحق {فَقَالُواْ: إِنَّكم أَنتُمُ الظَّالِمُونَ} يعني في سؤاله، لأنها لو كانت آلهة لم يصل إبراهيم إلى كسرها، ولو صحبهم التوفيق لآمنوا هذا الجواب لظهور الحق فيه على ألسنتهم. {ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءوسِهِمْ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه أنها رجعوا إلى شِركهم بعد اعترافهم بالحق. الثاني: يعني أنهم رجعواْ إلى احتجاجهم على إبراهيم بقولهم: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤلآءِ يَنطِقُونَ}. الثالث: أنهم نكسواْ على رؤوسهم واحتمل ذلك منهم واحداً من أمرين: إما انكساراً بانقطاع حجتهم، وإما فكراً في جوابهم فأنطقهم الله بعد ذلك بالحجة إذعاناً لها وإقراراً بها، بقولهم: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤُلآءِ يَنطِقُونَ} فأجابهم إبراهيم بعد اعترافهم بالحجة.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الأنبياء 65