Entités

تفسير الماوردي — الحج 5

BE243480Tafsir

قوله عز وجل: {يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُم فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} يعني آدم. {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني ولده {ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ} يعني أن النطفة تصير في الرحم علقة {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} يعني أن العلقة تصير مضغة، وذلك مقدار ما يمضع من اللحم. {مُّخَلَّقَةٍ وَغِيْرِ مُخَلَّقَةٍ} فيه أربعه تأويلات أحدها: أن المخلقة ما صار خلقاً، وغير مخلقة ما دفعته الأرحام من النطف فلم يصير خلقاً، وهو قول ابن مسعود. والثاني: معناه تامة الخلق وغير تامة الخلق، وهذا قول قتادة. والثالث: معناه مصورة وغير مصورة كالسقط، وهذا قول مجاهد. والرابع: يعني التام في شهوره، وغير التام، قاله الضحاك، قال الشاعر: أفي غير المخلقة البكاءُ *** فأين العزم ويحك والحَياءُ {لِّنُبيِّنَ لَكُمْ} يعني في القرآن بدء خلقكم وتنقل أحوالكم {وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلّى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال مجاهد: إلى التمام {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} وقد ذكرنا عدد الأشُدّ {وَمِنْكُم مَّن يُتَوَفّى} فيه وجهان أحدهما: يعني قبل أن تبلغ إلى أرذل العمر. والثاني: قبل بلوغ الأَشُدّ. {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} فيه ثلاثة أوجه أحدها: الهرم، وهو قول يحيى بن سلام. والثاني: إلى مثل حاله عند خروجه من بطن أمّه، حكاه النقاش. والثالث: ذهاب العقل، قاله اليزيدي. {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} فيه وجهان أحدهما: لا يستفيد علماً ما كان به عالماً. الثاني: لا يعقل بعد عقله الأول شيئاً. ويحتمل عندي وجهاً ثالثاً: أنه لا يعمل بعد علمه شيئاً، فعبر عن العمل بالعلم [لافتقاره إليه لأن تأثير الكبر في العمل أبلغ من تأثيره في العلم]. {وتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً} فيه ثلاثة تأويلات أحدها: غبراء، وهذا قول قتادة. والثاني: يابسة لا تنبت شيئاً، وهذا قول ابن جريج. والثالث: أنها الدراسة، والهمود: الدروس، ومنه قول الأعشى: قالت قتيلة ما لجسمك شاحباً *** وأرى ثيابك باليات همَّدا {فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} وفي {اهْتَزَّتْ} وجهان أحدهما: معناه أنبتت، وهو قول الكلبي. والثاني: معناه اهتز نباتها واهتزازه شدة حركته، كما قال الشاعر: تثني إذا قامت وتهتز إن مشت *** كما اهتز غُصْن البان في ورق خضرِ {وَرَبَتْ} وجهان أحدهما: معناه أضعف نباتها. والثاني: معناه انتفخت لظهور نباتها، فعلى هذا الوجه يكون مقدماً ومؤخراً وتقديره: فإذا أنزلنا عليها الماء رَبتْ واهتزت، وهذا قول الحسن وأبي عبيدة، وعلى الوجه الأول لا يكون فيه تقديم ولا تأخير. {وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} فيه وجهان أحدهما: يعني من كل نوع، وهو قول ابن شجرة. والثاني: من كل لون لاختلاف ألوان النبات بالخضرة والحمرة والصفرة. {بَهِيجٍ} يعني حسن الصورة.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الحج 5