قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} فيه وجهان أحدهما: يعني الزكاء. الثاني: أعمال البر كلها. {وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أي خائفة قال بعض أصحب الخواطر: وجل العارف من طاعته أكثر من وجِلِه من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة، والطاعة تطلب لتصحيح الغرض. {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} فيه وجهان أحدهما: يخافون ألا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه. الثاني: يخافون أن لا تقبل أعمالهم إذا عرضت عليهم. روته عائشة مرفوعاً. قوله عز وجل: {أُوْلئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} يحتمل وجهين: أحدهما: يستكثرون منها لأن المسارع مستكثر. الثاني: يسابقون إليها لأن المسارع سابق. {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} فيه وجهان أحدهما: وهم بها سابقون إلى الجنة. الثاني: وهم إلى فعلها سابقون. وفيه وجه ثالث: وهم لمن تقدمهم من الأمم سابقون، قاله الكلبي.