Entités

تفسير الماوردي — الفرقان 45

BE243780Tafsir

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} أي بسطه على الأرض وفيه وجهان: أحدهما: أن الظل الليل لأنه ظل الأرض يقبل بغروب الشمس ويدبر بطلوعها. الثاني: أنه ظل النهار بما حجب من شعاع الشمس. وفي الفرق بين الظل والفيء وجهان: أحدهما: أن الظل ما قبل طلوع الشمس والفيء ما بعد طلوعها. الثاني: أن الظل ما قبل الزوال والفيء ما بعده. {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا} يعني الظل، وفيه وجهان أحدهما: أنه قبض الظل بطلوع الشمس. الثاني: بغروبها. {قَبْضاً يَسِيراً} فيه ثلاثة أوجه أحدها: سريعاً، قاله ابن عباس. الثاني: سهلاً، قاله أبو مالك. الثالث: خفياً، قاله مجاهد. قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً} يعني غطاءً لأن يَسْتُرُ كمَا يستر اللباس. {وَالنَّوْمَ سُبَاتاً} فيه وجهان أحدهما: لأنه مسبوت فيه، والنائم لا يعقل كالميت، حكاه النقاش. الثاني: يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السب، لأنه يوم راحة لقطع العمل، حكاه ابن عيسى. {وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً} فيه وجهان أحدهما: لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث. الثاني: لانتشار الناس في معايشهم، قاله مجاهد، وقتادة.