قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} فيه تسعة أقاويل أحدها: أربعون سنة، قاله الحسن. الثاني: أربع وثلاثون سنة، قاله سفيان. الثالث: ثلاث وثلاثون سنة، قاله ابن عباس. الرابع: ثلاثون سنة، قاله السدي. الخامس: خمس وعشرون سنة، قاله عكرمة. السادس: عشرون سنة، حكاه يحيى بن سلام. السابع: ثماني عشرة سنة، قاله ابن جبير. الثامن: خمس عشرة سنة، قاله محمد بن قيس. التاسع: الحلم. قاله ربيعة ومالك. والأشد جمع واختلف هل له واحد أم لا، على قولين: أحدهما: لا واحد له، قاله أبو عبيدة. الثاني: له واحد وفيه وجهان: أحدهما: شد، قاله سيبويه. الثاني: شدة، قاله الكسائي. {وَاسْتَوَى} فيه أربعة أقاويل أحدها: اعتدال القوة، قاله ابن شجرة. الثاني: خروج اللحية، قاله ابن قتيبة. الثالث: انتهى شبابه، قاله ابن قتيبة. الرابع: أربعون سنة، قاله ابن عباس. {آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} في الحكم أربعة أقاويل أحدها: أنه العقل، قاله عكرمة. الثاني: النبوة، قاله السدي. الثالث: القوة، قاله مجاهد. الرابع: الفقه، قاله ابن اسحاق. قوله: {وَدَخَل الْمَدِينَةَ} فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها مصر، قاله ابن شجرة. الثاني: منف، قاله السدي. الثالث: عين الشمس، قاله الضحاك. {عَلَى حِينٍ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا} فيه أربعة أقاويل أحدها: نصف النهار والناس قائلون، قاله ابن جبير. الثاني: ما بين المغرب والعشاء، قاله ابن عباس. الثالث: يوم عيد لهم وهم في لهوهم، قاله الحسن. الرابع: لأنهم غفلوا عن ذكره لبعد عهدهم به، حكاه ابن عيسى. {فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} وفيه قولان أحدهما: من شيعته إسرائيلي ومن عدوه قبطي، قاله ابن عباس. الثاني: من شيعته مسلم ومن عدوه كافر، قاله ابن إسحاق. {فاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} حكى ابن سلام أن القبطي سخّر الإسرائيلي ليحمل له حطباً لمطبخ فرعون فأبى عليه فاستغاث بموسى. قال سعيد بن جبير: وكان خبازاً لفرعون {فَوَكَزَهُ مُوسَى} قال قتادة: بعصاه وقال مجاهد: بكفه أي دفعه، الوكز واللكز واحد والدفع. قال رؤبة: بعدد ذي عُدَّةٍ ووكز *** إلا أن الوكز في الصدر واللكز في الظهر فعل موسى ذلك وهو لا يريد قتله وانما يريد دفعه. {فَقَضَى عَلَيهِ} أي فقتله و{قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} أي من إغوائه. {إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُّبِينٌ} قال الحسن: لم يكن يحل قتل الكافر يومئذٍ في تلك الحال لأنها كانت حال كف عن القتال. قوله: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} فيه وجهان: أحدهما: من المغفرة. الثاني: من الهداية. {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} أي عوناً. قال ابن عباس: قال ذلك فابتلي لأن صاحبه الذي أعانه دل عليه.