Entités

تفسير الماوردي — القصص 85

BE244217Tafsir

قوله تعالى: {إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} فيه خمسة تأويلات أحدها: أنزل عليك القرآن، قاله يحيى ابن سلام والفراء. الثاني: أعطاكه، قاله مجاهد. الثالث: أوجب عليك العمل به، حكاه النقاش. الرابع: حمّلك تأديته وكلفك إبلاغه، حكاه ابن شجرة. الخامس: بينه على لسانك، قال ابن بحر. ويحتمل سادساً: أي قدر عليك إنزاله في أوقاته لأن الفرض التقدير. {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} فيه خمسة أوجه أحدها: إلى مكة، قاله مجاهد والضحاك وابن جبير، والسدي. الثاني: إلى بيت المقدس، قاله نعيم القاري. الثالث: إلى الموت، قاله ابن عباس وعكرمة. الرابع: إلى يوم القيامة، قاله الحسن. الخامس: إلى الجنة، قاله أبو سعيد الخدري. وقيل: إن هذه الآية نزلت في الجحفة حين عسف به الطريق إليها فليست مكية ولا مدنية. قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهُهُ} فيه ستة تأويلات: أحدها: معناه إلا هو، قاله الضحاك. الثاني: إلا ما أريد به وجهه، قاله سفيان الثوري. الثالث: إلا ملكه، حكاه محمد بن إسماعيل البخاري. الرابع: إلا العلماء فإن علمهم باق، قاله مجاهد. الخامس: إلا جاهه كما يقال لفلان وجه في الناس أي جاه، قاله أبو عبيدة. السادس: الوجه العمل ومنه قولهم: من صلى بالليل حسن وجه بالنهار أي عمله. وقال الشاعر: أستغفر الله ذنباً لست محصيه *** رب العباد إليه الوجه والعمل {لَهُ الْحُكْمُ} فيه وجهان أحدهما: القضاء في خلقه بما يشاء من أمره، قاله الضحاك وابن شجرة. الثاني: أن ليس لعباده أن يحكموا إلا بأمره، قاله ابن عيسى. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، والله أعلم.