قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} يحتمل أربعة أوجه: أحدها: بالعدل. الثاني: بالحكمة. الثالث: إلا ما استحق عليهم الطاعة والشكر. والرابع: قاله الفراء، معناه إلا للحق يعني الثواب والعقاب. {وَأَجَلِ مُّسَمًّى} فيه وجهان أحدهما: قيام الساعة، قاله ابن عباس. الثاني: وهو محتمل أنه أجل كل مخلوق على ما قدر له. فدل ذل على أمرين: أحدهما: دل به على الفناء وعلى أن لكل مخلوق أجلاً. الثاني: نبه على ثواب المحسن وعقاب المسيء. قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ أَسَآءُواْ} قال ابن عباس: كفرواْ. {السُّوأَى} فيه وجهان أحدهما: جهنم، قاله السدي. الثاني: العذاب في الدنيا والآخرة، قاله الحسن. وفي الفرق بين الإساءة والسوء وجهان: أحدهما: أن الإساءة إنفاق العمر في الباطل، والسوء إنفاق رزقه في المعاصي. الثاني: أن الإِساءَة فعل المسيء والسوء الفعل مما يسوء. {أَن كَذَّبُواْ} لأن كذبواْ {بِئَايَاتِ اللَّهِ} فيه ثلاثة أوجه أحدها: بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، قاله الكلبي. الثاني: بالعذاب أن ينزل بهم، قاله مقاتل. الثالث: بمعجزات الرسل، قاله الضحاك. {وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ} أي بالآيات.