قوله: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً} فيه أربعة تأويلات أحدها: يعني كتاباً، قاله الضحاك. الثاني: عذراً، قاله قتادة. الثالث: برهاناً، وهو معنى قول السدي وعطاء. الرابع: رسولاً، حكاه ابن عيسى محتملاً. {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} يحتمل وجهين أحدهما: معناه يخبر به. الثاني: يحتج له. قوله: {وَإِذَآ أَذَقْنا النَّاسَ رَحْمَةً} فيها وجهان: أحدهما: أنها العافية والسعة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: النعمة والمطر، حكاه النقاش. ويحتمل أنها الأمن والدعة. {فَرِحُواْ بِهَا} أي بالرحمة {وَإِن تُصِبْهُمْ سِيِّئَةً} فيها وجهان أحدهما: بلاء وعقوبة، قاله مجاهد. الثاني: قحط المطر، قاله السدي. ويحتمل ثالثاً: أنها الخوف والحذر. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي بذنوبهم {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} فيه وجهان أحدهما: أن القنوط اليأس من الرحمة والفرج، قاله الجمهور. الثاني: أن القنوط ترك فرائض الله في اليسر، قاله الحسن.