Entités

تفسير الماوردي — الروم 41

BE244330Tafsir

قوله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} في {الفَسَادِ} أربعة أقاويل أحدها: الشرك، قاله السدي. الثاني: ارتكاب المعاصي، قاله أبو العالية. الثالث: قحط المطر، قاله يحيى بن سلام. الرابع: فساد البر: قتل ابن آدم أخاه، وفساد البحر: أخذ السفينة غصباً. ويحتمل خامساً: أن ظهور الفساد ولاة السوء. {فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} هنا أربعة أقاويل أحدها: أن البر الفيافي والبحر القرى، قاله عكرمة، وقال: إن العرب تسمي الأمصار البحار. الثاني: البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف، قاله قتادة. الثالث: أن البر بادية الأعراب، قاله الضحاك والبحر الجزائر؛ قاله عطاء. الرابع: أن البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر، والبحر ما كان على شط نهر، قاله ابن عباس. وللمتعمقين في غوامض المعاني وجهان: أحدهما: أن البر النفس والبحر القلب. الثاني: أن البر اللسان والبحر القلب. لظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب. وهو بعيد. {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} قال السدي: بما عملواْ من المعاصي واكتسبوا من الخطايا. {لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} من المعاصي جزاءً معجلاً في الدنيا وجزاءً مؤجلاً في الآخرة فصار عذاب الدنيا بعض الجزاء. {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فيه ثلاثة أوجه أحدها: يرجعون عن المعاصي، قاله أبو العالية. الثاني: يرجعون إلى حق، قاله إبراهيم. الثالث: يرجع من بعدهم، قاله الحسن.