Entités

تفسير الماوردي — الروم 58

BE244347Tafsir

قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل وجهين أحدهما: أن وعد الله في نصرك وتأييدك حق. الثاني: أن وعده في انتقامه من أعدائك حق. {وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ} فيه ثلاثة أوجه أحدها: لا يَسْتَعْجَلَنَّكَ، قاله ابن شجرة. الثاني: لا يَسْتَفِزَّنَّكَ، قاله يحيى بن سلام. الثالث: لا يستنزلنك، قاله النقاش. {الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ} فيه وجهان أحدهما: لا يؤمنون. الثاني: لا يصدقون بالبعث والجزاء، روى سعيد عن قتادة أن رجلاً من الخوارج قال لعلي كرم الله وجهه وهو خلفه في صلاة الصبح {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} الآية. فقال له عليّ وهو في الصلاة {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ}، والله أعلم.