Entités

تفسير الماوردي — الأحزاب 14

BE244427Tafsir

قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا} أي لو دخل على المنافقين من أقطار المدينة ونواحيها. {ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ لأَتَوهَا} فيه وجهان أحدهما: ما تلبثوا عن الإجابة إلى الفتنة إلا يسيراً، قاله ابن عيسى. الثاني: ما تلبثوا بالمدينة إلا يسيراً حتى يعدموا، قاله السدي. قوله: {وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ} الآية، فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم عاهدوه قبل الخندق وبعد بدر، قاله قتادة. الثاني: قبل نظرهم إلى الأحزاب، حكاه النقاش. الثالث: قبل قولهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا. وحكي عن ابن عباس أنهم بنو حارثة. {وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً} يحتمل وجهين أحدهما مسئولاً عنه للجزاء عليه. الثاني: للوفاء به. قوله تعالى: {قُل مَن الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِّن اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً}. فيه ثلاثة أوجه: أحدها: إن أراد بكم هزيمة أو أراد بكم نصراً، حكاه النقاش. الثاني: إن أراد بكم عذاباً، أو أراد بكم خيراً، قاله قتادة. الثالث: إن أراد بكم قتلاً أو أراد بكم توبة، قاله السدي.