Entités

تفسير الماوردي — الأحزاب 30

BE244443Tafsir

قوله عز وجل: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشةٍ مُّبَيِّنَةٍ} فيها قولان أحدهما: الزنى، قاله السدي. الثاني: النشوز وسوء الخلق، قاله ابن عباس. {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} فيه قولان أحدهما: أنه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قاله قتادة. الثاني: أنهما عذابان في الدنيا لعظم جرمهن بأذية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال مقاتل: حدّان في الدنيا غير السرقة. وقال أبو عبيدة والأخفش: الضعفان أن يجعل الواحد ثلاثة، فيكون عليهن ثلاثة حدود لأن ضعف الواحد اثنان فكان ضِعْفا الواحد ثلاثة. وقال ابن قتيبة: المراد بالضعف المثل فصار المراد بالضعفين المثلين. وقال آخر: إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب بأن يكون ضعفاه أربعة أمثاله. قال سعيد بن جبير: فجعل عذابهن ضعفين، وجعل على من قذفهن الحد ضعفين. {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} أي هيناً قوله عز وجل: {وَمَن يَقْنُتْ مِنُكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} أي تُطِع الله ورسوله والقنوت الطاعة. {وَتَعْمَلُ صَالِحاً} أي فيما بينها وبين ربها {نُؤْتِهَا أَجرَهَا مَرَّتِين} أي ضعفين، كما كان عذابها ضعفين. وفيه قولان أحدهما: أنهما جميعاً في الآخرة. الثاني: أن أحدهما في الدنيا والآخر في الآخرة. {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} فيه وجهان أحدهما: في الدنيا، لكونه واسعاً حلالاً. الثاني: في الآخرة وهو الجنة. {كَرِيماً} لكرامة صاحبه، قاله قتادة.