Entités

تفسير الماوردي — سبأ 3

BE244489Tafsir

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ سَعَواْ فِي ءَايَاتِنَا} فيه وجهان أحدهما: أن سعيهم فيها بالجحود لها، قاله الضحاك. الثاني: بالتكذيب بها. {مُعَاِجِزِينَ} وقرئ. {مُعْجِزِينَ} وفي تأويل معاجزين أربعة أوجه أحدها: مسابقين، قاله قتادة. الثاني: مجاهدين، قاله ابن زيد. الثالث: مراغمين مشاقين، وهو معنى قول ابن عباس وعكرمة. الرابع: أي لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً، وهو معنى قول الكلبي. وفي تأويل معجزين ثلاثة أوجه: أحدها: مثبطين الناس عن اتباع الرسول، قاله مجاهد. الثاني: مضعّفين لله أن يقدر عليهم، قاله بعض المتأخرين. الثالث: معجزين من آمن وصَدَّقَ بالبعث بإضافة العجز إليه. ويحتمل رابعاً: أنهم نسبوا المؤمنين إلى العجز عن الانتصار لدينهم إما بضعف الحجة وإما بقلة القوة. {أُوْلئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٍ} قال قتادة: الرجز هو العذاب الأليم قوله عز وجل: {وَيَرَى الَّذينَ أوتُواْ الْعِلْمَ} فيهم قولان: أحدهما: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. الثاني: أنهم المؤمنون من أهل الكتاب، قاله الضحاك. {الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} قال الحسن هو القرآن كله حق {وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} فيه قولان أحدهما: يهدي إلى دين الله وهو الإسلام، رواه النواس بن سمعان الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثاني: إلى طاعة الله وسبيل مرضاته.