Entités

تفسير الماوردي — فاطر 1

BE244541Tafsir

قوله عز وجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ} والفطر الشق عن الشيء بإظهاره للحسن يقال فطر ناب الناقة إذا طلع، وفطر دمه إذا أخرجه. قال ابن عباس: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي ابتدأتها. وفي تأويله ههنا وجهان: أحدهما: خالق السموات والأرض، قاله قتادة، والكلبي، ومقاتل. الثاني: أنه شقها لما ينزل منها وما يعرج فيها. {جَاعِلِ الْمَلآَئِكَةِ رُسُلاً} فيه قولان أحدهما: إلى الأنبياء، قاله يحيى بن سلام. الثاني: إلى العباد رحمة أو نقمة، قاله السدي. {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} قال قتادة: بعضهم له جناحان، وبعضهم ثلاثة، وبعضهم أربعة. والمثنى والثلاث والرباع ما تكرر فيه الاثنان والثلاثة والأربعة. {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ} فيه ثلاثة تأويلات أحدها: أنه حسن الصوت، قاله الزهري وابن جريج. الثاني: أنه الشعر الجعد، حكاه النقاش. الثالث: يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء، قاله الحسن. ويحتمل رابعاً: أنه العقل والتمييز. ويحتمل خامساً: أنه العلوم والصنائع. ويكون معناه على هذين التأويلين: كما يزيد في الخلق ما يشاء كذلك يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء.