Entités

تفسير الماوردي — فاطر 15

BE244555Tafsir

قوله عز وجل: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرَى} أي لا تحمل نفس ما تحمله نفس أخرى من ذنوبها، ومنه الوزير لأنه يحمل أثقال الملك بتدبيره. {وَإن تَدَعُ مُثْقَلَةٌ إلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَل مِنْهُ شَيْءٌ} قال مجاهد مثقلة بالذنوب، ومعنى الكلام أن النفس التي قد أثقلتها ذنوبها إذا دعت يوم القيامة من يتحمل الذنوب عنها لم تجد من يتحمل عنها شيئاً من ذنوبها. {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} ولو كان المدعو إلى التحمل قريباً مناسباً، ولو تحمله عنها ما قُبل تحمله، لما سبق من قوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. {إنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهَم بِالْغَيْبِ} فيه وجهان: أحدهما: في السر حيث لا يطلع عليه أحد، قاله يحيى بن سلام. الثاني: في التصديق بالآخرة، حكاه ابن عيسى. ويحتمل ثالثاً: يخشونه في ضمائر القلوب كما يخشونه في ظواهر الأفعال.