Entités

تفسير الماوردي — فاطر 29

BE244569Tafsir

قوله عز وجل: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} يعني الجنة، وفيها وجهان أحدهما: لن تفسد، قاله يحيى بن سلام. الثاني: لن تكسد، قاله علي بن عيسى والأول أشبه لقول الشاعر: يا رسول المليك إن لساني *** راتق ما فتقت إذا أنا بور قوله عز وجل: {لِيُوَفِّيهُمْ أُجُورَهُمْ} يعني ثواب أعمالهم {وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} فيه أربعة أوجه أحدها: يفسح لهم في قبورهم، قاله الضحاك. الثاني: يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا، قاله أبو وائل. الثالث: يضاعف لهم حسناتهم، وهو مأثور. الرابع: غفر الكثير والشكر اليسير، قاله بعض المتأخرين. ويحتمل خامساً: يوفيهم أجورهم على فعل الطاعات ويزيدهم من فضله على اجتناب المعاصي {إنَّهُ غَفُورٌ} للذنب. {شَكُورٌ} للطاعة. ووصفه بأنه شكور مجاز ومعناه أن يقابل بالإحسان مقابلة الشكور لأنه يقابل على اليسير بأضعافه.