Entités

تفسير الماوردي — يس 41

BE244626Tafsir

قوله عز وجل: {وآية لهم} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: عبرة لهم لأن في الآيات اعتباراً. الثاني: نعمة عليهم لأن في الآيات إنعاماً. الثالث: إنذار لهم لأن في الآيات إنذاراً. {أنَّا حَملْنا ذُرّيتَهم في الفلك المشحون} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الذرية الآباء حملهم الله تعالى في سفينة نوح عليه السلام، قاله أبان بن عثمان، وسمى الآباء ذرية لأن منهم ذرء الأبناء. الثاني: أن الذرية الأبناء والنساء لأنهم ذرء الآباء حملوا في السفن، والفلك هي السفن الكبار، قاله السدي. الثالث: أن الذرية النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيهاً بالفلك المشحون، قاله عليّ رضي الله عنه. وفي {المشحون} قولان: أحدهما: الموقر، قاله ابن عباس. الثاني: المملوء، حكاه ابن عباس أيضاً. {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} فيه أربعة تأويلات: أحدها: أنه خلق مثل سفينة نوح مما يركبونها من السفن، قاله ابن عباس. الثاني: أنها السفن الصغار خلقها لهم مثل السفن الكبار، قاله أبو مالك. الثالث: أنها سفن الأنهار خلقها لهم مثل سفن البحار، قاله السدي. الرابع: أنها الإبل خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر، قاله الحسن وعبد الله بن شداد. والعرب تشبه الإبل بالسفن، قال طرفة: كأنَّ حدوج المالكية غدوةً *** خلايا سَفينٍ بالنواصِف من رَدِ ويجيء على مقتضى تأويل عليّ رضي الله عنه في أن الذرية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء. قولٌ خامس في قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون}: أن يكون تأويله النساء خلقن لركوب الأزواج، لكن لم أره محكياً. قوله عز وجل: {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} فيه وجهان: أحدهما: فلا مغيث لهم، رواه سعيد عن قتادة. الثاني: فلا منعة لهم، رواه شيبان عن قتادة. {ولا هم ينقذون} فيه وجهان: أحدهما: من الغرق. الثاني: من العذاب. {إلا رحمة منا} فيه وجهان: أحدهما: إلا رحمتنا، قاله يحيى بن سلام. الثاني: إلا نعمة منا، قاله مقاتل. {ومتاعاً إلى حين} فيه وجهان: أحدهما: إلى الموت، قاله قتادة. الثاني: إلى القيامة، قاله يحيى.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — يس 41