قوله عز وجل: {قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خَلَقْتُ بيديَّ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: بقوتي، قاله علي بن عاصم. الثاني: بقدرتي، ومنه قول الشاعر: تحملت من عفراء، ما ليس لي به *** ولا للجبال الراسيات يدان الثالث: لما توليت خلقه بنفسي، قاله ابن عيسى. {أستكبرت} أي عن الطاعة أم تعاليت عن السجود؟ قوله عز وجل: {قال فالحق والحق أقول} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنا الحق، وأقول الحق، قاله مجاهد. الثاني: الحق مني والحق قولي، رواه الحكم. الثالث: معناه حقاً لأملأن جهنم منك ومن تبعك منهم أجمعين، قاله الحسن. قوله عز وجل: {قل ما أسألكم عليه من أجْر} فيه وجهان: أحدهما: قل يا محمد للمشركين ما أسألكم على ما أدعوكم إليه من طاعة الله أجراً قاله ابن عباس. الثاني: ما أسألكم على ما جئتكم به من القرآن أجراً، قاله عطاء. {وما أنا من المتكلفين} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: وما أنا من المتكلفين لهذا القرآن من تلقاء نفسي. الثاني: وما أنا من المتكلفين لأن آمركم بما لم أؤمر به. الثالث: وما أنا بالذي أكلفكم الأجر وهو معنى قول مقاتل. قوله عز وجل: {ولتعلَمُنَّ نبأه بَعْد حين} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: نبأ القرآن أنه حق. الثاني: نبأ محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول. الثالث: نبأ الوعيد أنه صدق. {بعد حين} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: بعد الموت، قاله قتادة. وقال الحسن: يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين. الثاني: يوم بدر، قاله السدي. الثالث: يوم القيامة، قاله ابن زيد وعكرمة، والله أعلم.