قوله عز وجل: {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً} فيه أربعة أقاويل: أحدها: يعني مجلساً، قاله الحسن. الثاني: قصراً، قاله السدي. الثالث: أنه الآجر ومعناه أوقد لي على الطين حتى يصير آجراً، قاله سعيد بن جبير. الرابع: أنه البناء المبني بالآجر، وكانوا يكرهون أن يبنوا بالآجر ويجعلوه في القبر، قاله إبراهيم. {لعلّي أبلغ الأسباب} يحتمل وجهين: أحدهما: ما يسبب إلى فعل مرادي. الثاني: ما أتوصل به إلى علم ما غاب عني، ثم بين مراده فقال: {أسباب السموات} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: طرق السموات، قاله أبو صالح. الثاني: أبواب السموات، قاله السدي والأخفش، وأنشد قول الشاعر: ومن هاب أسباب المنايا يَنَلنه *** ولو نال أسباب السماء بِسلَّمِ الثالث: ما بين السموات، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم. {فأطَّلعَ إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً} فيه قولان: أحدهما: أنه غلبه الجهل على قول هذا أو تصوره. الثاني: أنه قاله تمويهاً على قومه مع علمه باستحالته، قاله الحسن. {وما كَيْدُ فرعون إلا في تبابٍ} فيه وجهان: أحدهما: في خسران قاله ابن عباس. الثاني: في ضلال، قاله قتادة. وفيه وجهان: أحدهما: في الدنيا لما أطلعه الله عليه من هلاكه. الثاني: في الآخرة لمصيره إلى النار، قاله الكلبي.